السيد علي البهبهاني

97

مقالات حول مباحث الألفاظ

الغايات الأخر من جهة اشتراطها بالطهارة الحاصلة من أحدهما صحة أو كمالا كما هو ظاهر بل لو سلم الامر التبعي لا يعقل ان يتعبد بهما من قبله لان المقدمة انما هي الطهارة عن الحدث المنتزعة من العمل التعبدي فالامر المقدمي التبعي على فرض ثبوته انما يتعلق بالعمل التعبدي الذي هو سبب للطهارة ومقدمة لها لا بمطلق الغسل والمسح الذي لا يكون سببا لها فالتعبد مأخوذ في موضوع هذا للامر التبعي الثابت بزعمهم فلا يعقل ان يجتزى عنه بايجادهما على وجه التعبد من قبل الامر التبعي وإلّا لزم الدور المحال وبما بيناه تبين ان ما ذكره بعضهم من بطلان الوضوء التجديدى بعد ما ظهر كونه محدثا إذا كان النظر إلى التجديد على وجه التقييد باطل لان الغايات المنظورة مترتبة على الطهارة المترتبة على التعبد المتقوم به الوضوء والغسل فلا مجال لاحتمال تقييد التعبد بها وانتفائه بانتفاء الغاية المنظورة مع أن تخلف المنظور انما يقدح إذا كان منوعا للعمل كالأمر الظهرى والعصرى واما إذا لم يكن منوعا كما في المقام فلا وجه لبطلان العمل أصلا ضرورة ان مجرد تخلف الداعي لا يوجب بطلان العمل الثالث ان الامر المشروط ما يتوقف تعلقه أو تنجزه على وجود الشرط كما بيناه وقد نسب إلى شيخنا العلامة الأنصاري قده ان القيود والشروط لا ترجع الا إلى المطلوب والمأمور به فقال ان الشرط في قولك أكرم زيدا ان جاءك ونحوه وان كان من قيود الهيئة بحسب الظاهر إلّا انه يجب صرفه إلى المادة لوجهين لبى وهو ان العاقل يتصورا ولا الفعل وخصوصياته فان وافق غرضه مطلقا يطلبه كك وإلّا يقيده بما يوافق غرضه ثم يطلبه كك ولا يعقل ان يطلبه أولا على وجه الاطلاق ثم يقيد طلبه بقيد مخصوص